فصل: سورة المطففين:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: في ظلال القرآن (نسخة منقحة)



والمقطع الثالث يعرض الصفحة المقابلة. صفحة الأبرار. ورفعة مقامهم. والنعيم المقرر لهم. ونضرته التي تفيض على وجوههم. والرحيق الذي يشربون وهم على الأرائك ينظرون.. وهي صفحة ناعمة وضيئة:
{كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ومآ أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم على الأرآئك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عيناً يشرب بها المقربون}..
والمقطع الأخير يصف ما كان الأبرار يلاقونه في عالم الغرور الباطل من الفجار من إيذاء وسخرية وسوء أدب. ليضع في مقابله ما آل إليه أمر الأبرار وأمر الفجار في عالم الحقيقة الدائم الطويل:
{إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ومآ أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرآئك ينظرون.
هل ثوّب الكفار ما كانوا يفعلون}..
والسورة في عمومها تمثل جانباً من بيئة الدعوة، كما تمثل جانباً من أسلوب الدعوة في مواجهة واقع البيئة، وواقع النفس البشرية.. وهذا ما سنحاول الكشف عنه في عرضنا للسورة بالتفصيل..
{ويل للمطففين الذين اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين}..
تبدأ السورة بالحرب يعلنها الله على المطففين: {ويل للمطففين}.. والويل: الهلاك. وسواء كان المراد هو تقرير أن هذا أمر مقضي، أو أن هذا دعاء. فهو في الحالين واحد فالدعاء من الله قرار..
وتفسر الآيتان التاليتان معنى المطففين. فهم: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون}.. فهم الذين يتقاضون بضاعتهم وافية إذا كانوا شراة. ويعطونها للناس ناقصة إذا كانوا بائعين..
ثم تعجب الآيات الثلاثة التالية من أمر المطففين، الذين يتصرفون كأنه ليس هناك حساب على ما يكسبون في الحياة الدنيا؛ وكأن ليس هناك موقف جامع بين يدي الله في يوم عظيم يتم فيه الحساب والجزاء أمام العالمين: {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين}..
والتصدي لشأن المطففين بهذا الأسلوب في سورة مكية أمر يلفت النظر. فالسورة المكية عادة توجه اهتمامها إلى أصول العقيدة الكلية: كتقرير وحدانية الله، وانطلاق مشيئته، وهيمنته على الكون والناس.. وكحقيقة الوحي والنبوة.. وكحقيقة الآخرة والحساب والجزاء. مع العناية بتكوين الحاسة الأخلاقية في عمومها، وربطها بأصول العقيدة. أما التصدي لمسألة بذاتها من مسائل الأخلاق كمسألة التطفيف في الكيل والميزان والمعاملات بصفة عامة، فأمر جاء متأخراً في السورة المدنية عند التصدي لتنظيم حياة المجتمع في ظل الدولة الإسلامية، وفق المنهج الإسلامي، الشامل للحياة..
ومن ثم فإن التصدي لهذا الأمر بذاته في هذه السورة المكية أمر يستحق الانتباه. وهو يشي بعدة دلالات متنوعة، تكمن وراء هذه الآيات القصار..
إنه يدل أولاً على أن الإسلام كان يواجه في البيئة المكية حالة صارخة من هذا التطفيف يزاولها الكبراء، الذي كانوا في الوقت ذاته هم أصحاب التجارات الواسعة، التي تكاد تكون احتكاراً. فقد كانت هنالك أموال ضخمة في أيدي هؤلاء الكبراء يتجرون بها عن طريق القوافل في رحلتي الشتاء والصيف إلى اليمن وإلى الشام. كما افتتحوا أسواقاً موسمية كسوق عكاظ في موسم الحج، يقومون فيها بالصفقات ويتناشدون فيها الأشعار!
والنصوص القرآنية هنا تشي بأن المطففين الذين يتهددهم الله بالويل، ويعلن عليهم هذه الحرب، كانوا طبقة الكبراء ذوي النفوذ، الذي يملكون إكراه الناس على ما يريدون. فهم يكتالون {على الناس}.. لا من الناس.. فكأن لهم سلطاناً على الناس بسبب من الأسباب، يجعلهم يستوفون المكيال والميزان منهم استيفاء وقسراً. وليس المقصود هو أنهم يستوفون حقاً.
وإلا فليس في هذا ما يستحق إعلان الحرب عليهم. إنما المفهوم أنهم يحصلون بالقسر على أكثر من حقهم، ويستوفون ما يريدون إجباراً. فإذا كالوا للناس أو وزنوا كان لهم من السلطان ما يجعلهم ينقصون حق الناس، دون أن يستطيع هؤلاء منهم نصفة ولا استيفاء حق.. ويستوي أن يكون هذا بسلطان الرياسة والجاه القبلي. أو بسلطان المال وحاجة الناس لما في أيديهم منه؛ واحتكارهم للتجارة حتى يضطر الناس إلى قبول هذا الجور منهم؛ كما يقع حتى الآن في الأسواق.. فقد كانت هناك حالة من التطفيف صارخة استحقت هذه اللفتة المبكرة.
كما أن هذه اللفتة المبكرة في البيئة المكية تشي بطبيعة هذا الدين؛ وشمول منهجه للحياة الواقعية وشؤونها العملية؛ وإقامتها على الأساس الأخلاقي العميق الأصيل في طبيعة هذا المنهج الإلهي القويم. فقد كره هذه الحالة الصارخة من الظلم والانحراف الأخلاقي في التعامل. وهو لم يتسلم بعد زمام الحياة الاجتماعية، لينظمها وفق شريعته بقوة القانون وسلطان الدولة. وأرسل هذه الصيحة المدوية بالحرب والويل على المطففين. وهم يومئذ سادة مكة، أصحاب السلطان المهيمن لا على أرواح الناس ومشاعرهم عن طريق العقيدة الوثنية فحسب، بل كذلك على اقتصادياتهم وشؤون معاشهم. ورفع صوته عالياً في وجه الغبن والبخس الواقع على الناس وهم جمهرة الشعب المستغلين لكبرائه المتجرين بأرزاقه، المرابين المحتكرين، المسيطرين في الوقت ذاته على الجماهير بأوهام الدين! فكان الإسلام بهذه الصيحة المنبعثة من ذاته ومن منهجه السماوي موقظاً للجماهير المستغلة. ولم يكن قط مخدراً لها حتى وهو محاصر في مكة، بسطوة المتجبرين، المسيطرين على المجتمع بالمال والجاه والدين!
ومن ثم ندرك طرفاً من الأسباب الحقيقية التي جعلت كبراء قريش يقفون في وجه الدعوة الإسلامية هذه الوقفة العنيدة. فهم كانوا يدركون ولا ريب أن هذا الأمر الجديد الذي جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم ليس مجرد عقيدة تكمن في الضمير، ولا تتطلب منهم إلا شهادة منطوقة، بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وصلاة يقيمونها لله بلا أصنام ولا أوثان.. كلا. لقد كانوا يدركون أن هذه العقيدة تعني منهجاً يحطم كل أساس الجاهلية التي تقوم عليها أوضاعهم ومصالحهم ومراكزهم. وأن طبيعة هذا المنهج لا تقبل مثنوية ولا تلتئم مع عنصر أرضي غير منبثق من عنصرها السماوي؛ وأنها تهدد كل المقومات الأرضية الهابطة التي تقوم عليها الجاهلية.. ومن ثم شنوا عليها تلك الحرب التي لم تضع أوزارها لا قبل الهجرة ولا بعدها. الحرب التي تمثل الدفاع عن أوضاعهم كلها في وجه الأوضاع الإسلامية. لا مجرد الاعتقاد والتصور المجردين..
والذين يحاربون سيطرة المنهج الإسلامي على حياة البشر في كل جيل وفي كل أرض يدركون هذه الحقيقة. يدركونها جيداً. ويعلمون أن أوضاعهم الباطلة، ومصالحهم المغتصبة، وكيانهم الزائف.
.. وسلوكهم المنحرف.. هذه كلها هي التي يهددها المنهج الإسلامي القويم الكريم!
والطغاة البغاة الظلمة المطففون في أية صورة من صور التطفيف في المال أو في سائر الحقوق والواجبات هم الذين يشفقون أكثر من غيرهم من سيطرة ذلك المنهج العادل النظيف! الذي لا يقبل المساومة، ولا المداهنة، ولا أنصاف الحلول؟
ولقد أدرك ذلك الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقباء الأوس والخزرج بيعة العقبة الثانية قبل الهجرة: قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن القوم لما اجتمعوا لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري أخو بني سالم بن عوف: يا معشر الخزرج. هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم. قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس. فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتل أسلمتموه فمن الآن! فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة. وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة، قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف. فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا؟ قال: «الجنة». قالوا: ابسط يدك. فبسط يده فبايعوه.
فقد أدرك هؤلاء كما أدرك كبراء قريش من قبل طبيعة هذا الدين. وأنه قائم كحد السيف للعدل والنصفة وإقامة حياة الناس على ذلك، لا يقبل من طاغية طغياناً، ولا من باغ بغياً، ولا من متكبر كبراً. ولا يقبل للناس الغبن والخسف والاستغلال. ومن ثم يحاربه كل طاغ باغ متكبر مستغل؛ ويقف لدعوته ولدعاته بالمرصاد.
{ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين}..
وإن أمرهم لعجيب. فإن مجرد الظن بالبعث لذلك اليوم العظيم. يوم يقوم الناس متجردين لرب العالمين، ليس لهم مولى يومئذ سواه، وليس بهم إلا التطلع لما يجريه عليهم من قضاء، وقد علموا أن ليس لهم من دونه ولي ولا نصير.. إن مجرد الظن بأنهم مبعوثون لذلك اليوم كان يكفي ليصدهم عن التطفيف، وأكل أموال الناس بالباطل، واستخدام السلطان في ظلم الناس وبخسهم حقهم في التعامل.. ولكنهم ماضون في التطفيف كأنهم لا يظنون أنهم مبعوثون! وهو أمر عجيب، وشأن غريب!
وقد سماهم المطففين في المقطع الأول. فأما في المقطع الثاني فيسميهم الفجار. إذ يدخلهم في زمرة الفجار، ويتحدث عن هؤلاء. يتحدث عن اعتبارهم عند الله، وعن حالهم في الحياة. وعما ينتظرهم يوم يبعثون ليوم عظيم.
{كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين.
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون}..
إنهم لا يظنون أنهم مبعوثون ليوم عظيم.. فالقرآن يردعهم عن هذا ويزجرهم، ويؤكد أن لهم كتاباً تحصى فيه أعمالهم.. ويحدد موضعه زيادة في التوكيد. ويوعدهم بالويل في ذلك اليوم الذي يعرض فيه كتابهم المرقوم:
{كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين}!.
والفجار هم المتجاوزون للحد في المعصية والإثم. واللفظ يوحي بذاته بهذا المعنى. وكتابهم هو سجل أعمالهم. ولا ندري نحن ماهيته ولم نكلف هذا. وهو غيب لا نعرف عنه إلا بمقدار ما يخبرنا عنه صاحبه ولا زيادة فهناك سجل لأعمال الفجار يقول القرآن: إنه في سجين. ثم يسأل سؤال الاستهوال المعهود في التعبير القرآني: {وما أدراك ما سجين} فيلقي ظلال التفخيم ويشعر المخاطب أن الأمر أكبر من إدراكه، وأضخم من أن يحيط به علمه. ولكنه بقوله: {إن كتاب الفجار لفي سجين} يكون قد حدد له موضعاً معيناً، وإن يكن مجهولاً للإنسان. وهذا التحديد يزيد من يقين المخاطب عن طريق الإيحاء بوجود هذا الكتاب. وهذا هو الإيحاء المقصود من وراء ذكر هذه الحقيقة بهذا القدر، دون زيادة.
ثم يعود إلى وصف كتاب الفجار ذاك فيقول: إنه {كتاب مرقوم}.. أي مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا ينقص منه، حتى يعرض في ذلك اليوم العظيم.
فإذا كان ذلك: كان {ويل يومئذ للمكذبين}!
ويحدد موضوع التكذيب، وحقيقة المكذبين:
{الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين}..
فالاعتداء والإثم يقودان صاحبهما إلى التكذيب بذلك اليوم؛ وإلى سوء الأدب مع هذا القرآن فيقول عن آياته حين تتلى عليه: {أساطير الأولين}.. لما يحويه من قصص الأولين المسوقة فيه للعبرة والعظة، وبيان سنة الله التي لا تتخلف، والتي تأخذ الناس في ناموس مطرد لا يحيد.
ويعقب على هذا التطاول والتكذيب بالزجر والردع: {كلا} ليس كما يقولون..
ثم يكشف عن علة هذا التطاول وهذا التكذيب؛ وهذه الغفلة عن الحق الواضح وهذا الانطماس في قلوب المكذبين:
{بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}..
أي غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبونه من الإثم والمعصية. والقلب الذي يمرد على المعصية ينطمس ويظلم؛ ويرين عليه غطاء كثيف يحجب النور عنه ويحجبه عن النور، ويفقده الحساسية شيئاً فشيئاً حتى يتلبد ويموت..
روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه. فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت». وقال الترمذي حسن صحيح. ولفظ النسائي: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة سوداء. فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، فهو الران الذي قال الله تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}».
وقال الحسن البصري: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت..
ذلك حال الفجار المكذبين. وهذه هي علة الفجور والتكذيب.. ثم يذكر شيئاً عن مصيرهم في ذلك اليوم العظيم. يناسب علة الفجور والتكذيب:
{كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون}..
لقد حجبت قلوبهم المعاصي والآثام، حجبتها عن الإحساس بربها في الدنيا. وطمستها حتى أظلمت وعميت في الحياة.. فالنهاية الطبيعية والجزاء الوفاق في الآخرة أن يحرموا النظر إلى وجه الله الكريم، وأن يحال بينهم وبين هذه السعادة الكبرى، التي لا تتاح إلا لمن شفت روحه ورقت وصفت واستحقت أن تكشف الحجب بينها وبين ربها. ممن قال فيهم في سورة القيامة:
{وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} وهذا الحجاب عن ربهم، عذاب فوق كل عذاب، وحرمان فوق كل حرمان. ونهاية بائسة لإنسان يستمد إنسانيته من مصدر واحد هو اتصاله بروح ربه الكريم. فإذا حجب عن هذا المصدر فقد خصائصه كإنسان كريم؛ وارتكس إلى درجة يستحق معها الجحيم: {ثم إنهم لصالوا الجحيم}.. ومع الجحيم التأنيب وهو أمرّ من الجحيم: {ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون}!!
ثم يعرض الصفحة الأخرى. صفحة الأبرار. على العهد بطريقة القرآن في عرض الصفحتين متقابلتين في الغالب، لتتم المقابلة بين حقيقتين وحالين ونهايتين:
{كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم على الأرآئك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عيناً يشرب بها المقربون}..